احتضنت مدينة العيون أمس الاثنين حدثا دبلوماسيا استثنائيا يسجله التاريخ لأول مرة، إذ استقبلت أشغال الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية البحرينية في سابقة هي الأولى التي يعقد فيها المغرب لجنة مشتركة مع دولة عربية فوق تراب أقاليمه الجنوبية.
أكد وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة أن انعقاد هذا الاجتماع بالعيون يحمل دلالة رمزية قوية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وبعدها التضامني الراسخ. الجانب البحريني بدوره عبر عن طموحه لتحويل التميز السياسي القائم إلى شراكة تكاملية تجسيدا للرؤية المشتركة لعاهلي البلدين.
جدد وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني التأكيد على دعم بلاده الثابت لوحدة الأراضي المغربية وسيادته الكاملة على الصحراء، مرحبا بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي كرس الحكم الذاتي والسيادة المغربية أساسا وحيدا لهذا النزاع. وذكّر بوريطة بأن مواقف البحرين كانت دائما من أكثر المواقف ثباتا وسباقية في هذا الملف، مستحضرا أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة كان أول من أبلغ جلالة الملك بنية بلاده فتح قنصلية في الصحراء المغربية.
وفي تصريح لافت، أكد بوريطة أن كل ما يمس البحرين يمس المغرب معربا عن التضامن المطلق للمملكة مع المنامة في جميع قضاياها المصيرية. هذا التوافق الاستراتيجي امتد ليشمل مجلس الأمن الدولي حيث كشف الجانبان عن تنسيق رفيع المستوى على مدى 4 سنوات متصلة من خلال مقعدين متتاليين للبلدين.
على الصعيد التجاري، أقر بوريطة بأن العلاقات الاقتصادية لم ترقَ بعد إلى مستوى الطموحات السياسية، مشددا على ضرورة تهيئة الإطار المناسب لتشجيع القطاع الخاص على الانخراط الفعلي في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
اختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على الحوار والدبلوماسية سبيلا وحيدا لتسوية الأزمات الإقليمية، مع التمسك بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.










