هزت فاجعة مروعة الجالية المغربية في إسبانيا بعدما أودى حريق اندلع مساء الاثنين داخل مبنى سكني بمدينة مانليو بإقليم كتالونيا بحياة 5 قاصرين مغاربة تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة. الحادث وقع في مخزن يقع فوق سطح عمارة من 5 طوابق بشارع مونتسيني رقم 66.
أكدت شرطة كتالونيا أن الحريق اندلع داخل فضاء مخصص للتخزين غير مهيأ للسكن. الضحايا الخمسة هم قاصر واحد يبلغ 14 عاما و3 يبلغون 16 عاما والخامس 17 عاما، جميعهم كانوا طلابا في ثانويتي أنطوني بوس ودل تير بمانليو حسب ما كشفته وكالة إفي.
المخزن الذي شهد الحريق لم يكن معدا للسكن، لكن القاصرين كانوا يستخدمونه كمكان للاجتماع وقضاء الوقت. باب الولوج للعمارة كان غالبا مفتوحا ما سهل صعودهم إلى السطح دون رقابة.
رجحت مصالح الإغاثة أن وجود أفرشة وأغراض سريعة الاشتعال داخل المخزن ساهم في الانتشار السريع للنيران التي حاصرت القاصرين دون أن يتمكنوا من الفرار. الحريق خلف أيضا 4 مصابين بجروح طفيفة من سكان العمارة.
أرسلت السلطات فرق الدعم النفسي لثانويتي الضحايا قبل أن يتم تعليق الدراسة في ذلك اليوم. الحزن يخيم على كامل المبنى والمدينة خاصة وسط الجالية المغربية التي أصيبت بصدمة عنيفة.
القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة أكدت أن الضحايا مغاربة وأنها تتابع الملف بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية للشروع في إجراءات ترحيل الجثامين إلى المغرب لدفنها في أرض الوطن.
وحدة البحث التابعة لشرطة كتالونيا بإقليم أوسونا فتحت تحقيقا موسعا لتحديد الأسباب الحقيقية لاندلاع الحريق وتحديد المسؤوليات المحتملة في هذه الفاجعة.
رئيس حكومة كتالونيا سلفادور إييا عبر عن تأثره العميق بالمأساة فيما أعلن عمدة مانليو أرناو روفيرا الحداد الرسمي لمدة 3 أيام مع تنكيس الأعلام وتنظيم دقيقة صمت أمام مقر البلدية.
مهندس البلدية أكد أن المبنى لم يتعرض لأضرار بنيوية رغم قوة الحريق ما سمح لباقي السكان بالعودة لمنازلهم. التحقيقات الجارية ستكشف الملابسات الكاملة لهذه المأساة الأليمة التي أودت بحياة 5 شباب مغاربة كانوا يحلمون بمستقبل أفضل في بلاد المهجر.










