في لمحة صادمة، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء الجمعة الماضي، حكما بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات على عسكري برتبة مساعد أول، متهم بمحاولة هتك عرض طفل قاصر داخل أكاديمية لكرة القدم بمنطقة عين عتيق، التي تتبع عمالة الصخيرات تمارة. الواقعة، التي كشفتها تحقيقات دقيقة لمصالح الدرك الملكي، عادت بذاكرة المغاربة إلى جرائم سابقة هزت القطاع الرياضي.
تعود تفاصيل الجريمة إلى ديسمبر 2024، حين انفرد المتهم، البالغ 43 عاما ويعمل بقاعدة جوية بالقنيطرة، بطفل عمره 8 سنوات خلال حصة تدريبية رافق فيها ابنه. وفق إفادات الضحية، قام العسكري بتقبيله وإبراز جهازه التناسلي في زاوية متوارية بالملعب، قبل أن يكتشف الطفل الفعل الشنيع ويبلغ والده، الذي رفع الشكاية فورا لدى الدرك. كاميرات المراقبة أكدت الرواية، مما دفع إلى إحالة المتهم على العدالة في حالة اعتقال، حيث أودع سجن تامسنا للتحقيق.
وفي سياق متصل، أثارت القضية استنكارا واسعا داخل الوسط الرياضي بعين عتيق، حيث أصدرت التنسيقية المحلية بيانا تطالب فيه بتنظيم تراخيص الأكاديميات ومراقبة الآباء لأبنائهم. المصادر أشارت إلى أن التحقيقات كشفت تفاصيل الجريمة، لكنها ربما لا تكون الأخيرة، مع تخوفات من وجود ثغرات في إطار الرقابة.
على صعيد آخر، شهدت المحكمة نفس اليوم حكما بالمؤبد على مستشار جماعي وابنه وحارس ضيعته، في قضية منفصلة، مما يعكس تصاعد التحديات الأمنية. ومع استمرار صدى جريمة الجديدة، التي أدت إلى حكم مدرب رياضي بعشرين سنة بتهم مماثلة، يبقى السؤال: هل ستنجح الجهات المسؤولة في حماية الأجيال الجديدة من هذه الانتهاكات؟ الإجابة معلقة على جدية الإجراءات المستقبلية.