أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على عمق الروابط التاريخية التي تجمع الولايات المتحدة بالمملكة المغربية، مشيدا بالدور الريادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في إرساء دعائم السلام والازدهار على المستوى الإقليمي والدولي. جاءت هذه التصريحات في إطار الاحتفال بالذكرى السادسة والعشرين لتولي جلالته مقاليد الحكم.
وجه المسؤول الأمريكي البارز، من خلال بيان رسمي، تهانيه الحارة إلى جلالة الملك والشعب المغربي بهذه المناسبة المجيدة، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورا مستمرا نحو آفاق أرحب من التعاون والتنسيق. هذا الاعتراف الرسمي يعكس المكانة المتميزة التي يحتلها المغرب في الاستراتيجية الأمريكية تجاه المنطقة.
أشار روبيو إلى أن إدارة الرئيس ترامب تتطلع إلى مواصلة البناء على الأسس المتينة للشراكة الاستراتيجية مع المملكة، معربا عن ثقته في قدرة القيادتين على تحقيق إنجازات جديدة تخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. هذا التوجه يؤكد استمرارية الدعم الأمريكي للمغرب عبر مختلف الإدارات المتعاقبة.
سلط الوزير الأمريكي الضوء على الطابع الفريد للعلاقات المغربية الأمريكية، والتي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ، حيث كان المغرب من أوائل الدول التي اعترفت بالولايات المتحدة الأمريكية. هذا التاريخ المشترك يشكل أساسا راسخا للتعاون المتنامي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
أكد روبيو على التزام بلاده بتعميق أواصر الشراكة مع المغرب في سبيل تعزيز الاستقرار والأمن في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط. هذا التأكيد يأتي في ظل التحديات الإقليمية المتنوعة التي تتطلب تنسيقا وثيقا بين الحلفاء والشركاء الاستراتيجيين.
تعكس تصريحات المسؤول الأمريكي التقدير العالي للدور الذي يلعبه المغرب تحت قيادة جلالة الملك في ترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات المختلفة. هذا الدور الريادي يجعل من المملكة شريكا موثوقا في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المعاصرة.
يأتي هذا الإشادة الأمريكية في توقيت يشهد فيه المغرب نهضة تنموية شاملة في مختلف القطاعات، مما يعزز من جاذبيته كوجهة استثمارية مفضلة للشركات الأمريكية. هذا التطور المتسارع يفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
تؤكد هذه التصريحات على الثقة المتبادلة والاحترام العميق الذي يطبع العلاقات بين الرباط وواشنطن، والتي تستند إلى مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. هذا الأساس المتين يضمن استمرارية وديمومة هذه الشراكة الاستراتيجية على المدى الطويل.