تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة أكادير، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في الساعات الأولى من صباح الجمعة 15 غشت الجاري، من توقيف شخصين يبلغان من العمر 42 و51 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية وفاة في ظروف مشبوهة، والتخلي عن جثة قرب أحد المستشفيات العمومية بالمدينة.
وحسب المعطيات الأولية للبحث، جرى اكتشاف جثة سيدة قرب مستشفى عمومي بأكادير في ظروف مثيرة للشكوك. وقد أوضحت الأبحاث أن المشتبه فيهما كانا قد نقلا الضحية في البداية إلى عيادة خاصة قصد تلقي الإسعافات الضرورية، غير أنهما بعدما تأكدا من وفاتها عمدا إلى التخلي عن جثتها أمام المستشفى وغادرا المكان على عجل.
الأبحاث الميدانية والتحريات التقنية مكنت من تحديد هوية الضحية، حيث جرى إيداع جثتها بمستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي من أجل تحديد السبب الحقيقي للوفاة. وفي السياق نفسه، أوقفت الشرطة المشتبه فيهما وتم وضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
كما أسفرت عملية التفتيش عن حجز حوالي خمسة كيلوغرامات من مادة المعسل المهرب بحوزة أحد الموقوفين، حيث تم ضمها إلى محاضر القضية باعتبارها من المحجوزات.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشتبه فيهما كانت تربطهما علاقة بالضحية، وقد قضيا معها ليلة الحادثة في حالة سكر متقدمة. وما تزال التحقيقات جارية للتأكد من ظروف وملابسات الوفاة وما إذا كانت مرتبطة بشبهة إجرامية.