تشهد غابة بوهاشم القريبة من جماعة الدردارة بإقليم شفشاون جهوداً مكثفة لإخماد حريق كبير اندلع الخميس الماضي ولا يزال نشطاً حتى صباح السبت. تتضافر جهود السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية في محاولة للسيطرة على هذا الحريق المدمر الذي يهدد النظام البيئي للمنطقة.
كشفت اللجنة الإقليمية لمحاربة الحرائق أن النيران التهمت حتى الآن حوالي 80 هكتاراً من الغطاء النباتي، شملت مناطق واسعة من أشجار البلوط الفليني بالإضافة إلى النباتات العشبية المتنوعة. هذه الحصيلة المؤقتة مرشحة للزيادة نظراً لاستمرار عدة بؤر مشتعلة تتطلب تدخلاً عاجلاً ومستمراً من فرق الإطفاء.
استنفرت السلطات المختصة وسائل جوية متطورة للتصدي لهذا الحريق، حيث تم إشراك أربع طائرات من طراز كنادير المتخصصة في إطفاء الحرائق، بالإضافة إلى أربع طائرات أخرى من نوع تيربو تراش. تركز هذه الطائرات جهودها على ثلاث بؤر نشطة من أصل سبع بؤر تم رصدها في المنطقة المتضررة.
على الأرض، تواصل فرق المياه والغابات والوقاية المدنية عملها الدؤوب بدعم من السلطات المحلية والمواطنين المتطوعين الذين انخرطوا بشكل تلقائي في جهود مكافحة النيران. هذا التضامن الشعبي يعكس إدراك السكان المحليين لخطورة الوضع وأهمية الحفاظ على الثروة الغابوية للمنطقة.
يأتي هذا الحريق بعد أسبوع واحد فقط من حادث مماثل ضرب غابة الدردارة، حيث التهمت النيران آنذاك 500 هكتار من الغابة واستغرقت عمليات الإطفاء أربعة أيام كاملة قبل تحقيق السيطرة التامة على الوضع. هذا التكرار يثير قلقاً حول إمكانية تعرض المنطقة لموجة من الحرائق خلال هذه الفترة الحرجة من السنة.
تتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة في سماء المنطقة، مما يؤكد استمرار نشاط ألسنة اللهب واستمرار الخطر المحدق بالمساحات الغابوية المجاورة. هذا المشهد المؤلم يسلط الضوء على التحديات البيئية التي تواجه المناطق الغابوية في المغرب، خاصة خلال فصل الصيف حيث تزداد مخاطر اندلاع الحرائق.