أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً رئاسياً بتنكيس الأعلام الأمريكية في جميع المؤسسات الحكومية حتى نهاية شهر غشت، وذلك حداداً على أرواح الضحايا الذين سقطوا في حادث إطلاق النار المأساوي الذي هز مدرسة كاثوليكية في مينيابوليس بولاية مينيسوتا.
الحادث المروع الذي وقع صباح الأربعاء أسفر عن مصرع طفلين أبرياء يبلغان من العمر 8 و10 سنوات، بينما أصيب 17 شخصاً آخرين بجراح متفاوتة، معظمهم من التلاميذ الصغار. هذه الأرقام المؤلمة تضع الحادث ضمن أكثر الهجمات دموية التي تستهدف المؤسسات التعليمية في البلاد.
المعتدي، وهو شاب يقدر عمره بالعشرينات، نفذ هجومه بطريقة مخططة ومدروسة حيث تمركز خارج نوافذ المدرسة واستخدم أسلحة هجومية لإطلاق عشرات الرصاصات على الأطفال أثناء مشاركتهم في طقوس دينية داخل كنيسة المؤسسة التعليمية. انتهى الحادث بانتحار المسلح بعد أن وجه السلاح نحو نفسه.
البيان الرئاسي الذي أصدره ترامب شمل تنكيس الأعلام في البيت الأبيض وجميع المباني الفدرالية والولائية، بالإضافة إلى السفارات والقنصليات الأمريكية حول العالم. كما يشمل الأمر المنشآت العسكرية والبحرية والمحطات البحرية التابعة للقوات المسلحة الأمريكية.
قائد شرطة مينيابوليس كشف في مؤتمر صحفي أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المهاجم لم تكن له سجل إجرامي سابق، مما يجعل دوافعه للإقدام على هذا العمل الإجرامي محل تساؤل وتحقيق معمق من قبل السلطات الأمنية المختصة.
الرئيس ترامب أعلن عبر منصته الشخصية “تروث سوشال” أنه تلقى إحاطة مفصلة حول الحادث من فرق الأمن والاستخبارات، مؤكداً أن الشرطة الفدرالية تدخلت بسرعة في موقع الحادث. كما أشار إلى أن البيت الأبيض سيتابع التطورات بشكل مستمر ووثيق.
عمدة مينيابوليس جيكوب فراي وصف الحادث بأنه “اعتداء متعمد ومخطط له”، معرباً عن صعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة لوصف حجم الفاجعة التي ألمت بالمجتمع المحلي. فراي دعا سكان المدينة إلى التكاتف والوحدة في مواجهة هذه المحنة.
الأجهزة الأمنية والطبية استجابت للحادث بشكل فوري حيث نقلت الضحايا إلى المستشفيات المجاورة لتلقي العلاج الطارئ. فرق الطوارئ الطبية عملت بأقصى طاقتها لإنقاذ حياة المصابين، خاصة الأطفال الذين كانوا في حالة حرجة.
هذا الحادث يعيد إلى الواجهة قضية العنف المسلح في المؤسسات التعليمية الأمريكية، وهي ظاهرة تشكل تحدياً مستمراً للسلطات والمجتمع الأمريكي. الحادث يثير تساؤلات حول الأمان في المدارس وضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية لحماية الأطفال.
التحقيقات الجارية تركز على تحديد الدوافع الحقيقية وراء إقدام المعتدي على هذا العمل الإجرامي، خاصة في ظل عدم وجود سوابق إجرامية أو إشارات تحذيرية واضحة. السلطات تعمل على فحص خلفية المهاجم وظروفه النفسية والاجتماعية للوصول إلى إجابات شافية.