تعتزم نقابة عمال التوصيل التابعة للمنصة الرقمية GLOVO والمنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل تنظيم حركة احتجاجية واسعة النطاق مع بداية شهر سبتمبر المقبل، حيث ستشهد الأيام الأولى من الشهر إضراباً عمالياً يمتد لمدة يومين كاملين.
الحركة الاحتجاجية المقررة في الأول والثاني من شتنبر 2025 ستصاحبها وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة الكائن بالحي المالي في الدار البيضاء، والمقرر انطلاقها في تمام الساعة الثانية من بعد الظهر يوم الأول من الشهر المذكور.
المطالب النقابية تتمحور حول تحسين الأوضاع المهنية والمالية للعاملين في قطاع التوصيل، حيث تصدرت قائمة المطالب ضرورة رفع التسعيرة الأساسية للتوصيل بشكل فوري لمواكبة الارتفاع المستمر في تكلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للعمال.
النقابة أكدت على أهمية اعتماد تسعيرة مضاعفة خلال ساعات العمل الليلي نظراً للمخاطر الإضافية التي يواجهها العمال أثناء التنقل في الظلام، بالإضافة إلى المطالبة بتطبيق تسعيرة مضاعفة أيضاً خلال العطل الوطنية والمناسبات الدينية كتعويض عن التضحية بأوقات الراحة والعائلة.
من بين المطالب المهمة أيضاً ضمان حصول العاملين على التسعيرة الكاملة عن كل عملية توصيل حتى في حالات الإلغاء من قبل العملاء، وهو ما يشكل خسارة مادية للعمال في الوضع الراهن.
النقابة رفضت بقوة نظام الطلبيات المجمعة الحالي وطالبت بإلغائه، مع ضرورة تطوير خوارزميات عمل قابلة للمراقبة والمساءلة تحترم قوانين المرور ومعايير السلامة والصحة المهنية للعاملين.
قضية الحسابات المحظورة والموقوفة تعسفياً شكلت محوراً مهماً في المطالب النقابية، حيث طالبت بإرجاع جميع الحسابات المتوقفة دون مبرر واضح، مع إلغاء عمليات الحظر والتوقيف التي تتم دون إجراء استفسارات أو جلسات استماع عادلة للعمال المتضررين.
حماية البيانات الشخصية للعاملين وعدم التلاعب بها تمثل مطلباً أساسياً آخر، خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتزايد واعتماد المنصات الرقمية على كميات كبيرة من البيانات الشخصية والمهنية.
النقابة طالبت أيضاً بإعادة تفعيل العمل في منطقتي بوسكورة ودار بوعزة، اللتين تم إيقاف الخدمة فيهما، مما أثر سلباً على فرص العمل المتاحة للعاملين في هاتين المنطقتين.
هذه الحركة الاحتجاجية تأتي في سياق تزايد المطالب العمالية في قطاع الاقتصاد الرقمي بالمغرب، حيث يسعى العمال للحصول على حقوق مهنية واجتماعية تتناسب مع طبيعة عملهم والتحديات التي يواجهونها يومياً في الشارع.
الإضراب المرتقب يعكس حالة من التوتر بين إدارة المنصة الرقمية والعاملين بها، خاصة في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها قطاع التوصيل في البلاد.