كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التفاصيل الأولى لمكان احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته بعد العملية العسكرية الأمريكية الاستثنائية التي نفذت فجر السبت. في تصريحات لقناة فوكس نيوز، أكد ترامب أن الزوجين الرئاسيين ينتظران مصيرهما القضائي على متن سفينة حربية أمريكية راسية في مياه بحر الكاريبي.
أوضح الرئيس الأمريكي أن مادورو وزوجته تم نقلهما إلى السفينة الحربية يو إس إس إيوو جيما، وهي إحدى القطع البحرية الأمريكية المتمركزة في منطقة الكاريبي ضمن الحملة الأمريكية الموسعة لمكافحة تهريب المخدرات. هذه السفينة تشارك بشكل منتظم في عمليات اعتراض القوارب المشتبه بتورطها في نقل المواد المخدرة المرتبطة بالنظام الفنزويلي عبر البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.
تابع ترامب العملية العسكرية المعقدة من مقر إقامته الفاخر في مارالاغو بولاية فلوريدا، حيث أشرف شخصيا على سير العمليات التي أفضت إلى إلقاء القبض على الزعيم الفنزويلي. عبر الرئيس الأمريكي عن إعجابه الشديد بالأداء الاحترافي للقوات التي نفذت المهمة، واصفا العملية بأنها كانت مذهلة ببساطة والعمل الرائع الذي أنجزه هؤلاء الأفراد، مؤكدا أنه لم يكن بوسع أي شخص آخر القيام بشيء مماثل.
كانت الحكومة الأمريكية قد رصدت سابقا مكافأة مالية ضخمة بقيمة 50 مليون دولار لأي شخص يقدم معلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة نيكولاس مادورو، مما يعكس مدى الأولوية التي أعطتها واشنطن لإسقاط الزعيم الفنزويلي وتقديمه للعدالة الأمريكية.
أعلنت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي أن مادورو وزوجته سيليا فلوريس واجها لوائح اتهام رسمية أمام المحكمة الفدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك. التهم الموجهة إلى الرئيس الفنزويلي تشمل التواطؤ مع الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر من أجل استيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة أوتوماتيكية وأجهزة تفجيرية، إضافة إلى التآمر على حيازة أسلحة أوتوماتيكية وأجهزة تفجيرية ضد الولايات المتحدة.
أكدت المسؤولة الأمريكية عبر منصة إكس أن الزوجين سيواجهان قريبا كامل صرامة العدالة الأمريكية على الأراضي الأمريكية وأمام المحاكم الأمريكية، في إشارة واضحة إلى نية واشنطن محاكمة مادورو على التراب الأمريكي وليس تسليمه لأي جهة أخرى.
كتب نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو على حسابه بمنصة إكس أن فنزويلا تدخل عهدا جديدا عقب إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي، في إشارة إلى التحول الجذري الذي تنتظره البلاد الغنية بالنفط بعد إزاحة مادورو من المشهد السياسي.
في كاراكاس، عبرت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز خلال اتصال هاتفي مع التلفزيون الرسمي صباح السبت عن جهلها التام بمكان وجود الرئيس مادورو، مطالبة الولايات المتحدة بتقديم دليل على وجوده قيد الحياة. هذا التصريح يعكس حالة الارتباك والفوضى التي تعيشها القيادة الفنزويلية بعد العملية الأمريكية المباغتة.
من جهته، ندد وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو، أحد أقرب حلفاء رئيس النظام، في خطاب متلفز بمقتل فنزويليين خلال التدخل العسكري الأمريكي، متهما واشنطن بارتكاب انتهاكات خطيرة للسيادة الوطنية وسفك دماء أبرياء.
أفادت وكالة أسوشيتد برس بسماع دوي ما لا يقل عن 7 انفجارات قوية في العاصمة الفنزويلية، كما حلقت طائرات عسكرية على علو منخفض فوق كراكاس في الساعات الأولى من صباح السبت، مما أثار حالة من الذعر والفزع بين السكان الذين هرعوا إلى الشوارع محاولين فهم ما يجري.
قبل وقوع الانفجارات في العاصمة بساعات قليلة، أعلنت هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية حظر الرحلات التجارية الأمريكية في المجال الجوي الفنزويلي بسبب أنشطة عسكرية جارية، في إشارة واضحة إلى التخطيط المسبق والمحكم للعملية العسكرية التي غيرت وجه السياسة في أمريكا اللاتينية.











