كشفت السلطات الفنزويلية رسمياً عن تفاصيل جديدة حول الحادثة التي وقعت في العاصمة كراكاس، حيث أكدت وزارة الداخلية يوم الأربعاء تعرض الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس لإصابات خلال العملية التي نفذتها القوات الأمريكية، إلى جانب سقوط عدد كبير من الضحايا شمل مدنيين وعسكريين.
أدلى وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو بتصريحات مفصلة خلال برنامجه الأسبوعي المذاع على القناة التلفزيونية الرسمية، حيث أوضح طبيعة الإصابات التي تعرض لها الزوجان الرئاسيان. أشار كابيو إلى أن سيليا فلوريس أصيبت في منطقة الرأس وتلقت ضربة أخرى في جسدها، بينما أصيب الرئيس نيكولاس مادورو في ساقه، مضيفاً أن الاثنين يتعافيان حالياً من تلك الإصابات بشكل جيد.
كشف الوزير الفنزويلي عن حصيلة مروعة للعملية، حيث أكد أن عدد القتلى وصل حتى الآن إلى 100 شخص، فيما بلغ عدد الجرحى رقماً مماثلاً. وصف كابيو الهجوم الذي استهدف البلاد بأنه كان مروعاً وخلف دماراً كبيراً.
نشرت القوات المسلحة الفنزويلية مقاطع مصورة يوم الأربعاء توثق مراسم تشييع الجنود الذين سقطوا في العملية، حيث أظهرت اللقطات مشاهد مؤثرة لعشرات الأشخاص وهم يذرفون الدموع بجانب التوابيت المغطاة بالعلم الوطني الفنزويلي. تضمنت المراسم إلقاء خطابات تكريمية أشادت بشجاعة الجنود الراحلين وبسالتهم وولائهم لوطنهم.
في وقت سابق، نقلت شبكة CNN الإخبارية الأمريكية معلومات من مصادر داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفيد بأن مادورو وزوجته تعرضا للإصابة أثناء محاولتهما الإفلات من القوات الأمريكية التي كانت تسعى لاعتقالهما في العاصمة كراكاس.
أفادت الشبكة الأمريكية نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أبلغوا أعضاء الكونغرس بأن الزوجين الرئاسيين أصيبا في الرأس أثناء محاولة الهروب من عناصر القوات الخاصة الأمريكية. وفقاً لمصادر مطلعة على الإحاطة الإعلامية، تعرض مادورو وفلوريس لإصابات بعد اصطدام رأسيهما أثناء فرارهما من القوات التي كانت تحاول إلقاء القبض عليهما.
وصف مسؤولون أمريكيون قدموا إحاطة للمشرعين يوم الاثنين إصابة سيليا فلوريس في رأسها بأنها كانت طفيفة ولا تشكل خطورة على حياتها. أوضح هؤلاء المسؤولون أن الرئيس الفنزويلي وزوجته حاولا الهرب بسرعة والاحتماء خلف باب فولاذي ضخم داخل المجمع السكني الذي كانا يتواجدان فيه، لكن ارتفاع إطار الباب المنخفض تسبب في اصطدام رأسيهما به أثناء محاولة العبور المتسرعة.
أضافت المصادر الأمريكية أن أفراد قوات دلتا فورس الخاصة تمكنوا من إلقاء القبض على الزوجين وقدموا لهما الرعاية الطبية الأولية فور إخراجهما من المجمع السكني، حيث تلقيا العلاج اللازم للإصابات التي تعرضا لها قبل نقلهما.
تأتي هذه التطورات في ظل توتر شديد في العلاقات بين كراكاس وواشنطن، حيث تعكس هذه العملية تصعيداً غير مسبوق في المواجهة بين البلدين، مع تداعيات خطيرة على المستويين الإنساني والسياسي في المنطقة.











