تمكنت مصالح الأمن الوطني صباح يوم الأحد 11 يناير 2026 من إيقاف مواطن يحمل الجنسيتين الجزائرية والفرنسية داخل مطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، وذلك بعد محاولته مغادرة الأراضي المغربية متجاهلاً قراراً قضائياً صدر في حقه من السلطات المختصة.
تدخلت عناصر شرطة الحدود المنتشرة بالمطار، حسبما أفادت به مصادر، في اللحظات التي كان فيها المشتبه به محمد ر البالغ من العمر 30 سنة يستعد للصعود على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية كانت متوجهة نحو العاصمة باريس. كان من المقرر إقلاع الرحلة في تمام الساعة السادسة و12 دقيقة صباحاً.
أوضحت المصادر الأمنية أن عملية التوقيف جاءت تنفيذاً لإجراء قضائي يمنع المشتبه فيه من مغادرة التراب الوطني المغربي، حيث كشفت عملية فحص روتينية للوثائق أن الشخص موضوع قرار رسمي صادر عن النيابة العامة المختصة، وتم إشعاره رسمياً بمضمون هذا القرار فور اكتشاف الأمر.
يأتي هذا التطور القضائي في أعقاب الجدل الواسع الذي أثاره ظهور المعني بالأمر في مقطع فيديو انتشر بشكل كبير عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، حيث ظهر وهو يوجه عبارات مسيئة وإهانات صريحة في حق سكان مدينة مراكش. جاءت تلك التصريحات في إطار سلوكيات عنصرية مرفوضة تمس بكرامة المواطنين المغاربة وتسيء لسمعة البلاد.
شددت المصادر الأمنية على أن الشخص المعني كان محل شكاوى رسمية متعددة من طرف مواطنين مغاربة أعربوا عن استيائهم الشديد من التصريحات المسيئة التي أطلقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. دفعت هذه الشكاوى السلطات الأمنية إلى إجراء تحريات دقيقة مكنتها من تحديد الهوية الكاملة للمشتبه فيه وإبلاغ النيابة العامة التي قررت بدورها اتخاذ تدبير منعه من مغادرة الأراضي المغربية.
يخضع المعني بالأمر حالياً لبحث قضائي معمق تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، وذلك تمهيداً لتحديد المسؤوليات القانونية الكاملة ومتابعته قضائياً على خلفية الأفعال والتصريحات المنسوبة إليه والتي تعتبر إساءة صريحة لسمعة البلاد ومواطنيها.
تعكس هذه العملية الأمنية الناجحة يقظة الأجهزة الأمنية المغربية في التعامل مع أي محاولات للإساءة إلى المواطنين أو المساس بكرامتهم، كما تؤكد على التزام السلطات بحماية حقوق المواطنين والدفاع عن سمعة المملكة في مواجهة أي خطاب عنصري أو تحريضي يستهدف النيل من الأمن والاستقرار الاجتماعي.










