يواصل المنتخب الوطني المغربي استعداداته لخوض نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام نيجيريا في مواجهة تعد من أقوى المباريات في هذه المرحلة من البطولة القارية. المدرب وليد الركراكي ظهر واثقا من قدرات لاعبيه وأكد أن الجاهزية البدنية والذهنية للفريق في أعلى مستوياتها استعدادا لهذا الموعد الحاسم يوم الأربعاء 14 يناير 2026.
في المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، كشف الركراكي عن الحالة الفنية للاعبين مشيرا إلى أن الجميع جاهزون للمشاركة باستثناء عز الدين أوناحي الذي لا يزال يعاني من مشكلة صحية تمنعه من اللحاق بالمباراة. أما رومان سايس الذي تعرض لإصابة في المباراة الأولى ضد جزر القمر فقد تعافى تماما وأصبح جاهزا للمساهمة مع زملائه في هذا الاستحقاق الكبير.
عبر المدرب الوطني عن سعادته بوصول أسود الأطلس إلى الدور قبل النهائي للبطولة القارية مؤكدا أن المنتخب النيجيري خصم صعب يملك تاريخا عريقا في البطولة حيث وصل إلى هذه المرحلة 17 مرة عبر تاريخه. هذه الإحصائية تعكس قوة المنافس وخبرته الكبيرة في المنافسات القارية مما يتطلب من اللاعبين المغاربة التركيز الكامل والاستعداد الأمثل.
أشاد الركراكي بالأداء الذي قدمه المنتخب في المباراة السابقة أمام الكاميرون والتي انتهت بفوز مريح جعل الجماهير المغربية تشعر بالاطمئنان على مستوى الفريق. لكنه حذر في الوقت نفسه من الاستسلام للثقة الزائدة مؤكدا أن كل مباراة تختلف عن الأخرى حسب طبيعة الخصم وأسلوب لعبه. المواجهة المقبلة أمام نيجيريا ستكون مختلفة تماما وتتطلب تكتيكا خاصا وتركيزا أكبر من اللاعبين.
دعا المدرب الوطني الجماهير المغربية إلى مساندة اللاعبين بقوة خلال هذه المباراة الحاسمة مشددا على أهمية الدعم الجماهيري في تحقيق ما وصفه بالحلم الجماعي الذي يتمثل في التتويج باللقب القاري. الركراكي يدرك جيدا أن الجمهور المغربي يشكل عاملا محفزا للاعبين ويمنحهم طاقة إضافية للتغلب على الصعوبات التي قد تواجههم في الميدان.
في رسالة واضحة وصريحة، أكد الركراكي أن الهدف الأساسي من المشاركة في هذه البطولة هو التتويج باللقب وليس مجرد تقديم عروض جيدة أو تحقيق أرقام إحصائية. كتابة التاريخ تتطلب الفوز بالكأس لأن الألقاب هي ما يبقى في ذاكرة الأجيال أما الأرقام فتظل مجرد تفاصيل ثانوية. هدف المنتخب المغربي اليوم ليس التألق في الملاعب بل الفوز بكأس أمم إفريقيا والاحتفاظ بهذا اللقب الغالي في المغرب.
هذه التصريحات تعكس عقلية المدرب وطموحات الفريق في تحقيق إنجاز تاريخي يضاف إلى سجلات كرة القدم المغربية. المواجهة أمام نيجيريا تمثل خطوة مهمة نحو هذا الهدف الكبير والجميع في المغرب يترقب بشغف كبير نتيجة هذا اللقاء الذي قد يفتح الباب أمام تحقيق الحلم القاري.










