قرر لاعبو مانشستر سيتي الإنجليزي تحمل تكلفة إعادة ثمن تذاكر الحضور للمشجعين الذين قطعوا مسافات طويلة وصولا إلى الدائرة القطبية الشمالية لمتابعة مباراة فريقهم التي انتهت بخسارة قاسية أمام بودو غلميت النروجي بنتيجة 1-3 ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.
تعرض فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا لواحدة من أقسى الهزائم في مسيرته التاريخية يوم الثلاثاء على يد النادي النروجي المتواضع الذي نجح في تحقيق انتصاره الأول خلال مرحلة المجموعات الموحدة في النسخة الحالية من البطولة القارية.
الفارق الهائل بين الناديين يتجلى في حقيقة أن ملعب الاتحاد الخاص بمانشستر سيتي يستوعب عددا من المتفرجين يقارب إجمالي سكان مدينة بودو البالغ 55000 نسمة بينما تبدو الهوة المالية بين الفريقين شاسعة ولا يمكن قياسها.
وافق لاعبو النادي الإنجليزي على تعويض 374 مشجعا تحملوا مشقة السفر لحضور المواجهة التي جرت على ملعب أسبميرا ستاديون الصغير حيث بلغت قيمة التذكرة الواحدة حوالي 33 دولارا أمريكيا.
أصدرت مجموعة قيادات الفريق المكونة من البرتغاليين برناردو سيلفا وروبن دياش والإسباني رودري والنروجي إرلينغ هالاند بيانا يوم الأربعاء جاء فيه أن الجماهير تمثل كل شيء بالنسبة لهم وأنهم يدركون حجم التضحيات الكبيرة التي يقدمها المشجعون عندما يسافرون عبر أنحاء العالم لدعم الفريق سواء على أرضه أو في الملاعب الأخرى.
أكد البيان أن اللاعبين لن يعتبروا هذا الدعم الجماهيري أمرا بديهيا أو عاديا مشيرين إلى أن مشجعي مانشستر سيتي هم الأفضل على مستوى العالم ويستحقون كل التقدير والاحترام لوفائهم الدائم للنادي.
أضاف اللاعبون في بيانهم أنهم يعون تماما المشقة التي واجهها المشجعون خلال رحلتهم الشاقة والظروف المناخية القاسية التي تحملوها في البرد القارس أثناء أمسية صعبة شهدت أداء مخيبا للآمال من الفريق على أرضية الملعب وأن تغطية تكاليف التذاكر للجماهير التي سافرت إلى بودو يمثل أقل واجب يمكن القيام به تجاههم.
يمر مانشستر سيتي بفترة صعبة هذا العام حيث لم يتمكن من تحقيق أي انتصار في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بداية السنة الجديدة والخسارة المحبطة أمام الجار والغريم يونايتد بهدفين نظيفين في نهاية الأسبوع الماضي زادت من معاناة الفريق وجعلته يبتعد بفارق 7 نقاط عن أرسنال المتصدر لجدول الترتيب.
اكتفى الفريق بتحقيق فوزين فقط خلال آخر 7 مباريات خاضها وكان ذلك أمام إكسيتير سيتي من الدرجة الثالثة في كأس إنجلترا بنتيجة عريضة 10-1 وأمام نيوكاسل في مباراة الذهاب من الدور قبل النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بنتيجة 2-0.
لاقت هذه المبادرة من اللاعبين استحسانا وترحيبا واسعا من ممثل الرابطة الرسمية لمشجعي مانشستر سيتي كيفن باركر الذي علق على الأمر بالقول إن جماهير النادي على استعداد دائم للسفر إلى أبعد نقاط الكرة الأرضية من أجل تشجيع فريقهم وما حدث ليلة أمس في الدائرة القطبية الشمالية لم يكن استثناء من هذه القاعدة.
أوضح باركر أن الوصول إلى مدينة بودو النروجية ليس بالأمر السهل أو اليسير كما أن درجات الحرارة المنخفضة التي تقل عن الصفر المئوي جعلت الأمسية في غاية الصعوبة على المشجعين من جوانب متعددة مشيرا إلى أن جمهور مانشستر سيتي يتمتع بعلاقة استثنائية ورائعة مع اللاعبين في أيام المباريات وأن هذه اللفتة الإنسانية تمثل تذكيرا جديدا بمتانة تلك العلاقة الفريدة وتعني الكثير للجماهير المخلصة.










