أفاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تصريح رسمي، بأن القوات البحرية الفرنسية نفذت يوم الأربعاء عملية نوعية في مياه البحر الأبيض المتوسط، أسفرت عن توقيف ناقلة نفط يُشتبه في انتمائها لروسيا. وأوضح ماكرون أن السفينة المحتجزة كانت ترفع علماً مزيفاً، مشيراً إلى أن التقارير الاستخباراتية تؤكد خضوع هذه الناقلة لسلسلة من العقوبات الدولية المفروضة على الصادرات النفطية الروسية.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن هذه العملية العسكرية تمت بتنسيق ميداني مع مجموعة من الحلفاء الدوليين، مؤكداً أن التحرك الفرنسي جاء متوافقاً تماماً مع بنود اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأضاف ماكرون أن فرنسا لن تسمح بمرور أي تجاوزات تمس النظام الدولي، وأن باريس تمتلك العزيمة الكاملة لفرض احترام القوانين وضمان فعالية العقوبات الاقتصادية التي تهدف إلى تضييق الخناق على مصادر تمويل النزاعات المسلحة، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
Nous ne laisserons rien passer.
La Marine nationale a arraisonné ce matin un navire pétrolier en provenance de Russie, sous sanctions internationales et suspecté d'arborer un faux pavillon.
Cette intervention a été effectuée en haute mer, en Méditerranée,… pic.twitter.com/6mHMvGtB94
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) January 22, 2026
وفي أعقاب احتجاز السفينة، تم تحويل مسارها بشكل فوري وبدأت السلطات الفرنسية تحقيقات قضائية موسعة للكشف عن الجهات الحقيقية التي تقف وراء تشغيلها. وأشار ماكرون بوضوح إلى خطر ما يسمى بـ “الأسطول الشبح”، وهو مجموعة من السفن التي تعمل خارج الأطر القانونية وتستخدم طرقاً ملتوية للتحايل على العقوبات، معتبراً أن هذه الممارسات تساهم بشكل مباشر في استمرار تمويل الحرب في أوكرانيا وتقويض الجهود الدولية الرامية لإحلال السلام في المنطقة.
واختتم الرئيس الفرنسي حديثه بالتأكيد على أن بلاده ستظل يقظة وبالمرصاد لأي محاولات خرق مستقبلية بالتعاون مع شركائها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وتهدف هذه التحركات الفرنسية الصارمة إلى حماية أمن الملاحة البحرية في حوض المتوسط.










