نجحت الأجهزة الأمنية المغربية في توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات بعد عملية نوعية نفذتها عناصر الشرطة القضائية الجهوية بالرشيدية صباح يوم الثلاثاء. العملية التي اعتمدت على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أسفرت عن توقيف 3 مشتبه فيهم تتراوح أعمارهم بين 30 و50 سنة للاشتباه في انخراطهم ضمن شبكة إجرامية منظمة متخصصة في ترويج وتهريب المواد المخدرة عبر الحدود.
جاءت عملية الإيقاف بعد مجهودات مكثفة من البحث والتحري الميداني قادت الفرق الأمنية إلى منطقة جبلية وعرة بين بوذنيب وفكيك، حيث كانت المخدرات مخبأة بطريقة محكمة في مسالك صعبة الوصول. الشحنة المضبوطة بلغ وزنها حوالي 200 كيلوغرام من مخدر الشيرا، ما يعكس حجم النشاط الإجرامي الذي كانت تمارسه هذه الشبكة.
تم وضع المشتبه فيهم الثلاثة رهن الحراسة النظرية تحت تصرف التحقيق الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف الكشف عن كافة التفاصيل المتعلقة بهذا النشاط الإجرامي والوقوف على امتداداته المحتملة سواء داخل البلاد أو خارجها. السلطات القضائية تعمل حاليا على تحديد هوية باقي المتورطين في هذه الشبكة الإجرامية لضمان توقيفهم وتقديمهم للعدالة.
تأتي هذه العملية الناجحة ضمن سلسلة من الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية المغربية في إطار مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، خاصة تلك المتعلقة بالتهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية. التنسيق الوثيق بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني يظهر مستوى اليقظة الأمنية العالي والاحترافية في التعامل مع هذا النوع من الجرائم التي تهدد أمن واستقرار المجتمع.
الأجهزة الأمنية تدعو جميع المواطنين إلى المساهمة في هذه الجهود من خلال الإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة أو سلوكيات غير اعتيادية قد تشكل تهديدا لأمن وسلامة المواطنين، مؤكدة أن التعاون بين الأجهزة الأمنية والمواطنين يشكل ركيزة أساسية في مواجهة الظواهر الإجرامية.











