هزت مأساة دامية مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية بعد وقوع حادث إطلاق نار مروع داخل مدرسة ثانوية أودى بحياة 10 أشخاص وأصاب أكثر من 25 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. الحادث الذي وقع في مدرسة تامبلر ريدج الثانوية يوم الثلاثاء يعد من أعنف الهجمات التي تشهدها المؤسسات التعليمية الكندية في السنوات الأخيرة.
كشفت الشرطة الكندية أن الحصيلة الأولية للضحايا بلغت 8 قتلى داخل أسوار المدرسة من بينهم منفذ الهجوم، بينما عثر على جثتين إضافيتين في منزل يعتقد أن له علاقة مباشرة بالحادث. عدد الجرحى تجاوز 25 شخصا بينهم حالتان حرجتان تم نقلهما للعناية المركزة.
فور تلقي البلاغ بوقوع الهجوم، اقتحمت قوات الأمن المبنى المدرسي للسيطرة على الوضع وتحديد مصدر الخطر. خلال عمليات التمشيط الأمنية، عثر رجال الشرطة على عدة ضحايا متفرقين في أرجاء المدرسة. المفاجأة كانت في اكتشاف جثة شخص يعتقد أنه منفذ العملية وقد لقي حتفه بجروح يرجح أنها نتيجة إطلاق النار على نفسه.
أصدرت السلطات الأمنية تعليمات مشددة لسكان بلدة تامبلر ريدج التي لا يتجاوز عدد قاطنيها 2400 نسمة بضرورة البقاء في منازلهم حتى إشعار آخر. تم نشر تعزيزات أمنية ضخمة من المناطق المجاورة لتطويق المنطقة وإجراء تحقيقات موسعة حول الحادث وملابساته.
من جانبها، أعلنت مديرية مدارس منطقة بيس ريفر ساوث عن إغلاق مؤقت لجميع المؤسسات التعليمية وتأمين محيط المدرستين الثانوية والابتدائية في البلدة كإجراء وقائي لحماية الطلاب وتفادي أي مخاطر محتملة.
تقع بلدة تامبلر ريدج في منطقة نائية على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال مدينة فانكوفر بالقرب من الحدود مع مقاطعة ألبرتا. رغم أن كندا تشتهر بمعدلات جريمة منخفضة مقارنة بدول أخرى، إلا أن هذا الحادث يذكر بأن العنف المسلح قد يطال حتى المجتمعات الصغيرة والهادئة.
تجدر الإشارة إلى أن حوادث إطلاق النار داخل المدارس تعتبر نادرة الحدوث في كندا بفضل القوانين الصارمة المنظمة لحيازة الأسلحة النارية، ما يجعل هذه المأساة صادمة بشكل خاص للمجتمع الكندي الذي اعتاد على بيئة تعليمية آمنة.










