أصدرت محكمة الاستئناف بمراكش ليلة الثلاثاء الماضي أحكاما قضائية صارمة في ملف أمني وجنائي ثقيل يتعلق بأحداث جيل زد، شملت 37 متهما متابعين بتهم خطيرة تتعلق بالتجمهر المسلح وإضرام النار وتخريب الممتلكات العامة والاعتداء على رجال السلطة. العقوبات تراوحت بين الحبس الموقوف التنفيذ والسجن النافذ الذي وصل في أقصاه إلى 6 سنوات، ليبلغ مجموع الأحكام 120 سنة سجنا.
افتتحت الهيئة القضائية منطوق حكمها الصادر علنيا وابتدائيا وحضوريا برفض الدفوع الشكلية المقدمة من طرف دفاع المتهمين، قبل الانتقال إلى تفصيل العقوبات حسب درجة خطورة التهم الموجهة لكل فئة.
في قمة سلم العقوبات، أدانت المحكمة 6 متهمين هم م.ز وم.ف وع.ش ون.ه وي.ب وز.ب بالسجن النافذ لمدة 6 سنوات لكل واحد منهم بعد ثبوت تورطهم في تكوين اتفاق جنائي لارتكاب أفعال ضد الأموال، وإضرام النار عمدا في مبان عمومية، والسرقة الموصوفة، والاعتداء الذي نتج عنه إراقة دماء موظفين عموميين، إضافة إلى إتلاف وثائق بنكية وتجارية.
قضت المحكمة بالسجن النافذ 4 سنوات في حق 7 متهمين هم ع.م ول.س وس.ب وع.م وم.ش وم.ب وب.ه بعد إدانتهم بالاتفاق المسبق لارتكاب جنايات ضد الأموال وتخريب منقولات باستعمال القوة والسرقة الموصوفة.
أصدرت الهيئة القضائية أحكاما بالسجن النافذ لمدة 3 سنوات في حق 4 متهمين هم ا.ت وا.ب وع.ب وز.ف إثر إدانتهم بإضرام النار وتخريب المباني وعرقلة السير العام.
حكمت المحكمة على 6 متهمين آخرين هم ز.ب وس.ق وم.ق وك.ا وم.ل وا.ف بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهم على خلفية التخريب العمدي وعصيان أوامر السلطة.
شمل الملف إدانة 21 متهما بستة أشهر حبسا نافذا لكل منهم بعد مؤاخذتهم بالمشاركة في تجمهر مسلح وتنظيم مظاهرة غير مرخص بها وإهانة موظفين عموميين، مع تبرئتهم من باقي التهم الأخرى الموجهة إليهم.
في المقابل، قضت المحكمة في حق 4 متهمين هم ز.ع وع.ب وس.م وا.ش بعقوبة حبسية مدتها سنتان منها 6 أشهر نافذة مع إيقاف تنفيذ الباقي، في نوع من التخفيف النسبي مقارنة بباقي المحكوم عليهم.
بخصوص الدعوى المدنية التابعة، قررت المحكمة إرجاء البت فيها إلى حين صدور حكم نهائي في حق الأحداث المرتبطين بالقضية نفسها، مع تحميل جميع المدانين مصاريف المحاكمة وإشعارهم بحقهم في الطعن ضمن الآجال القانونية المحددة.
هذه الأحكام الصارمة تعكس عزم القضاء على التصدي بحزم لأعمال الشغب والتخريب التي عرفتها عدة مدن مغربية، وإرسال رسالة واضحة بأن المساس بالأمن العام والممتلكات العمومية لن يمر دون عقاب رادع.










