انطلقت بالدائرة الحضرية مولاي بوغالب بمدينة القصر الكبير صباح يوم الأربعاء عملية واسعة لاستقبال الساكنة المتضررة من الفيضانات الأخيرة لتسجيل جرد شامل ودقيق للأضرار التي لحقت بمنازلهم ومحلاتهم التجارية داخليا وخارجيا.
تندرج هذه الخطوة الإجرائية الهامة في إطار تفعيل البرنامج الاستعجالي الذي أقرته الحكومة لدعم المناطق المتضررة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية. عملية التسجيل تهدف إلى حصر القوائم الاسمية الكاملة للمتضررين وتوصيف دقيق للحالة الإنشائية للمباني تمهيدا لإيفاد لجنة تقنية متخصصة ستجري معاينات ميدانية شاملة لتحديد قيمة التعويضات المخصصة لإعادة التأهيل.
تمت تعبئة كاملة للأطقم الإدارية بالدائرة الحضرية لاستقبال المواطنين وتسهيل مهمتهم في الإدلاء بالمعطيات المتعلقة بحجم الخسائر المادية. العملية تشمل جرد الأضرار التي مست البنية التحتية للمساكن والتجهيزات الداخلية لضمان شمولية الإحصاء وتعويض جميع الأسر المتضررة دون استثناء.
اللجنة التقنية التي سيتم إيفادها مباشرة بعد استكمال مرحلة التسجيل ستعمل وفق معايير تقنية دقيقة ومحددة على تقييم الأضرار الفعلية. هذا التقييم الموضوعي سيضمن تسريع وتيرة صرف التعويضات الخاصة بإصلاح وترميم المساكن والمحلات التجارية والتعجيل بعودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة.
في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، ثمن العديد من المواطنين والتجار المحليين هذه المبادرة الحكومية معربين عن امتنانهم العميق للعناية الملكية السامية التي أحاط بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس رعاياه في المناطق المنكوبة.
تندرج هذه العملية ضمن منظومة متكاملة من التدابير الميدانية التي باشرتها السلطات المحلية بالقصر الكبير تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تضع سلامة المواطنين وتحسين ظروف عيشهم في صلب الأولويات الوطنية. المواكبة الشاملة لا تقتصر على المساعدات المالية المباشرة بل تتجاوزها إلى التأهيل اللوجستيكي والعمراني الكامل للمناطق المتضررة لضمان عودة سريعة وآمنة للحياة الطبيعية.










