فاجعة مروعة هزت أوساط كرة القدم النسوية المغربية بعدما أودى حادث مأساوي بحياة لاعبتين شابتين واعدتين دهستهما قاطرة على مستوى السكة الحديدية بحي رجاء في الدار البيضاء. الحادث خلف صدمة عميقة في الوسط الرياضي والمجتمع المحلي.
الضحية الأولى فتيحة ش. من مواليد 2009 كانت من المواهب الصاعدة في كرة القدم النسوية المغربية. مسيرتها الرياضية الواعدة شملت أندية كبرى حيث دافعت عن ألوان الجيش الملكي والرجاء البيضاوي ونجوم الحي المحمدي قبل انتقالها إلى وفاق السوالم. تنوع مواهبها امتد لكرة القدم الشاطئية رفقة الشرف الجديدي، ما يعكس طموحها الرياضي الكبير الذي انطفأ في لحظة مأساوية.
الضحية الثانية رزان و. كانت تلعب ضمن صفوف فريق فتح سيدي بنور وتعد بدورها من اللاعبات الشابات الواعدات في البطولة الوطنية. حلمها بالتألق في الملاعب تحطم على قضبان السكة الحديدية في ظروف لا تزال التحقيقات تسعى لكشف تفاصيلها.
المعطيات الأولية تشير إلى أن اللاعبتين كانتا متواجدتين فوق السكة الحديدية لحظة اقتراب القطار. سائق القاطرة فعّل فورا إجراءات التنبيه الصوتي والتوقف الاضطراري حسب البروتوكولات المعمول بها، لكن سرعة القطار والمسافة القصيرة جعلت الاصطدام المميت محتوما رغم كل المحاولات.
عناصر الوقاية المدنية ومصالح الأمن انتقلت فورا إلى مسرح الحادث حيث تم تأمين المنطقة ونقل الجثمانين إلى مستودع الأموات. النيابة العامة المختصة فتحت تحقيقا معمقا لتحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى هذه المأساة التي أنهت مسيرتين رياضيتين واعدتين.
هذا الحادث المفجع يطرح تساؤلات جدية حول سلامة البنية التحتية للسكك الحديدية في المناطق السكنية وضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية لمنع تكرار مثل هذه الفواجع.










