أثار الحكم القضائي الصادر الخميس الماضي عن محكمة الرباط والقاضي بسجن 18 مشجعا سنغاليا لفترات تراوحت بين 3 أشهر وسنة كاملة موجة غضب عارمة في السنغال. الأحكام جاءت على خلفية أعمال الشغب العنيفة التي شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بالمغرب.
كشفت صحيفة “سود كوتيديان” السنغالية أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي بادر سريعا لتوجيه رسالة رسمية إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس يلتمس فيها منح عفو ملكي عن المواطنين السنغاليين الثمانية عشر المحكوم عليهم بالسجن. هذه الخطوة الدبلوماسية العاجلة تعكس حساسية الملف وتداعياته على الرأي العام السنغالي.
الهدف المعلن من هذه المبادرة الرئاسية يتمثل في تخفيف مدة العقوبات الصادرة ضد المشجعين مع الحفاظ على متانة العلاقات الدبلوماسية التاريخية العميقة بين دكار والرباط. السلطات السنغالية تراهن على الروابط الأخوية بين البلدين لتجاوز هذه الأزمة الرياضية التي تحولت لملف سياسي شائك.
المتهمون السنغاليون حوكموا بتهم خطيرة تشمل الشغب وأعمال العنف خاصة ضد قوات الأمن، إتلاف المعدات الرياضية، اقتحام أرضية الملعب بشكل غير قانوني، وإلقاء مقذوفات خطيرة على اللاعبين والحكام. هذه الأفعال التي وقعت خلال النهائي الأفريقي دفعت القضاء المغربي لإصدار عقوبات رادعة.
الرأي العام السنغالي يعتبر الأحكام الصادرة قاسية ويطالب بالإفراج الفوري عن المواطنين المسجونين بالمغرب. الضغط الشعبي على الحكومة السنغالية دفع الرئيس للتحرك السريع عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية لإيجاد مخرج لهذا الملف العالق.
الجانب المغربي لم يصدر بعد أي رد رسمي على طلب العفو الملكي المقدم من الرئيس السنغالي. المراقبون ينتظرون بترقب كبير موقف الرباط من هذا الالتماس الرئاسي الذي يضع العلاقات الثنائية على المحك في اختبار حقيقي للروابط الأخوية المعلنة.










