أسدل الدولي المغربي رومان سايس الستار على مسيرته الدولية الحافلة بالإنجازات معلنا اعتزاله رسميا تمثيل المنتخب الوطني. القائد السابق لأسود الأطلس ينهي بذلك فصلا مجيدا من تاريخ الكرة المغربية الحديثة بعدما كان أحد الأعمدة الأساسية للجيل الذهبي الذي حقق إنجازات تاريخية غير مسبوقة.
في رسالة مؤثرة نشرها عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، كشف سايس أن قرار الاعتزال جاء بعد تفكير عميق وطويل، مؤكدا أن ارتداء قميص المنتخب الوطني شكل أعظم شرف في حياته الكروية بأكملها. المدافع الصلب شدد على أن تمثيل المغرب تجاوز البعد الرياضي البحت ليرتبط بجذوره العميقة وانتمائه الأصيل وفخره الهائل بالدفاع عن ألوان الوطن في كل المحافل الدولية.
رحيل سايس يمثل خسارة فادحة للمنتخب المغربي الذي يفقد أحد أبرز قادته الميدانيين وأكثر عناصره خبرة واحترافية. الظهير الأيسر فرض نفسه على مر السنوات كمرجع دفاعي لا يُضاهى في الخط الخلفي للأسود، ناقلا خبرته المكتسبة من الدوريات الأوروبية وعقليته القتالية المصقولة في الأندية الإنجليزية خاصة ولفرهامبتون.
القائد السابق حرص على توجيه شكر جزيل لزملائه الذين شاركوه أفراح الانتصارات ومرارة الهزائم، للأطقم التقنية والطبية المتعاقبة التي ساهمت في تطوره، وللجماهير المغربية العظيمة التي ساندت الفريق بلا كلل في اللحظات الحاسمة. امتنانه امتد كذلك لعائلته التي وقفت إلى جانبه طيلة هذه المغامرة الدولية الشاقة.
أكد سايس أنه سيظل من أكبر المشجعين المتحمسين لأسود الأطلس مستقبلا، وسيواصل الاهتزاز لكل انتصار يحققه المنتخب سواء من المدرجات أو أمام الشاشة. تمنياته بالتوفيق للاستحقاقات المقبلة تعكس ارتباطه الوجداني العميق بالقميص الوطني الذي لن يرتديه بعد اليوم لكنه سيبقى محفورا في قلبه للأبد.
هذا الاعتزال يأتي في توقيت حساس بينما يستعد المغرب لاستحقاقات كبرى أهمها كأس العالم 2026 المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. المدرب الوطني مطالب الآن بإيجاد خليفة قادر على تقديم نفس الصلابة الدفاعية والقيادة الميدانية التي جسدها سايس ببراعة منقطعة النظير.










