تمكنت قوات الدرك الملكي في منطقة سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة من توقيف أربعة أطفال قاصرين تراوحت أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً بتهمة الاشتباه في قيامهم بأعمال خطيرة تهدد سلامة النقل بالسكك الحديدية.
وقعت الحادثة عندما قام هؤلاء الأطفال بوضع أحجار كبيرة على مسار القطار بالقرب من حي مرزوكة، مما أجبر إحدى القطارات على التوقف بشكل مفاجئ وطارئ لتجنب وقوع كارثة محتملة. هذا التصرف الخطير أثار قلقاً كبيراً بين الركاب.
بدأت العملية الأمنية بعد انتشار صور ومقاطع فيديو للحادث على الإنترنت، حيث قامت السلطات بزيادة دورياتها الأمنية وإقامة نقاط مراقبة على طول خط السكة الحديدية. خلال إحدى هذه الدوريات، شاهد عناصر الدرك الأطفال وهم يستعدون لتكرار نفس العمل الخطير.
عندما حاول الأطفال الهرب لدى رؤية قوات الأمن، تمكنت السلطات من القبض على أحدهم فوراً، بينما تم تحديد هوية الثلاثة الآخرين لاحقاً من خلال التحقيقات. قامت قوات الدرك بزيارة منازل الأطفال وإبلاغ أولياء أمورهم بالواقعة، حيث رافق الآباء أبناءهم إلى مركز الدرك للاستجواب.
خلال التحقيق الأولي، اعترف الأطفال الأربعة بقيامهم بوضع الأحجار على مسار القطار عن قصد، مبررين فعلتهم بالفضول ورغبتهم في مشاهدة القطار وهو يدهس الحجارة ومراقبة الشرر المتطاير من تحت عجلاته، دون إدراك للعواقب الخطيرة التي كان يمكن أن تحدث.
بعد اكتمال التحقيقات الأولية، تم تقديم الموقوفين إلى النيابة العامة التي اتخذت قرارات متفاوتة بشأنهم. قررت النيابة إيداع اثنين من القاصرين في سجن الوداية، بينما تمت متابعة الاثنين الآخرين وهما في حالة سراح مؤقت. جميع التهم الموجهة إليهم تتعلق بتعريض حياة وسلامة ركاب القطار للخطر المحدق.
تُعتبر هذه الحادثة تذكيراً مهماً بضرورة توعية الأطفال والشباب حول مخاطر اللعب بالقرب من السكك الحديدية وأهمية احترام قواعد السلامة العامة. كما تسلط الضوء على دور الأسرة والمجتمع في مراقبة الأطفال وتوجيههم نحو أنشطة آمنة ومفيدة بدلاً من التصرفات الخطيرة التي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة.