شهد شاطئ استوديو بمدينة المضيق يوم الجمعة الماضي حادثا مأساويا بعدما لفظت أمواج البحر جثة شاب يافع أنهت محاولته اليائسة للوصول إلى مدينة سبتة المحتلة نهاية مؤلمة. هذه الواقعة المحزنة تضاف إلى سلسلة طويلة من المآسي الإنسانية التي يخلفها حلم الهجرة غير الشرعية على سواحل شمال المملكة.
كشفت مصادر محلية أن الضحية كان قد أقدم على مغامرة خطيرة بمحاولة الوصول إلى الضفة الأخرى سباحة انطلاقا من شاطئ قريب من مدينة الفنيدق. غير أن هذه المحاولة اليائسة باءت بالفشل الذريع وأودت بحياة الشاب الذي لم تشفع له شبابه ولا تجهيزاته في مواجهة أمواج البحر العاتية.
أشارت المصادر ذاتها إلى أن الهالك كان يرتدي بذلة غوص كاملة ويستخدم زعانف للمساعدة على السباحة، في محاولة منه لزيادة فرص نجاح مغامرته المحفوفة بالمخاطر. إلا أن كل هذه التجهيزات التي راهن عليها لم تكن كافية لحمايته من غدر البحر، حيث ابتلعته الأمواج وأنهت حياته في قاع المياه الباردة قبل أن تلفظه الأمواج على الشاطئ.
تم نقل جثة الضحية فور اكتشافها إلى مستودع الأموات، بينما باشرت مصالح الأمن الوطني تحقيقا قضائيا موسعا تحت إشراف النيابة العامة المختصة. يهدف هذا التحقيق إلى تحديد الظروف الدقيقة والملابسات التي أحاطت بهذا الحادث المأساوي، بما في ذلك معرفة هوية الضحية وتفاصيل رحلته الأخيرة.
تسلط هذه المأساة الضوء مجددا على خطورة محاولات الهجرة غير الشرعية التي يقدم عليها العشرات من الشباب رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بهذه المغامرات. المسافة القصيرة جغرافيا بين الشواطئ المغربية ومدينة سبتة تخفي وراءها تيارات بحرية قوية ومخاطر حقيقية تحصد أرواح الكثيرين سنويا.
يأتي هذا الحادث الأليم ليذكر بضرورة تكثيف جهود التوعية بمخاطر الهجرة السرية وتعزيز الرقابة على الشواطئ لحماية الشباب من الانخراط في مثل هذه المغامرات المميتة التي تنتهي غالبا بمآسي إنسانية تدمي القلوب وتترك أسرا في حداد أبدي.










