انهارت بناية سكنية مكونة من 3 طوابق بحي عين الدريسي التابع لمقاطعة جنان الورد في مدينة فاس خلال الساعات الأخيرة، في حادثة لم تسفر عن خسائر بشرية بفضل الإجراءات الاحترازية المسبقة التي اتخذتها السلطات المحلية.
كانت البناية المنهارة مصنفة منذ فترة ضمن قائمة المباني الآيلة للسقوط في المدينة، مما دفع السلطات المختصة إلى إصدار قرارات رسمية بإفراغ القاطنين منذ عدة أشهر. جاءت هذه القرارات في إطار الإجراءات الوقائية التي تهدف إلى حماية أرواح المواطنين وتفادي وقوع كوارث إنسانية قد تنجم عن انهيارات مفاجئة للمباني الهشة.
رغم عدم تسجيل أي ضحايا بشرية بفضل إخلاء البناية مسبقاً، إلا أن الانهيار خلف أضراراً مادية لحقت بإحدى البنايات المجاورة. أكد مصدر مسؤول أن هذه البناية المتضررة ستخضع لخبرة تقنية شاملة للوقوف على مدى سلامتها الإنشائية والتحقق من احترامها للمعايير العمرانية والتقنية المعتمدة في مجال البناء والتعمير.
أدى الحادث إلى استنفار عاجل لمختلف المصالح المعنية التي تحركت على الفور نحو موقع الانهيار. قامت الأجهزة الأمنية بتطويق المنطقة المحيطة بالمبنى المنهار لمنع اقتراب المواطنين وضمان سلامتهم من أي مخاطر إضافية قد تنجم عن تساقط الأنقاض أو عدم استقرار البنايات القريبة.
تعكس هذه الحادثة أهمية المتابعة الدورية للمباني القديمة والمتصدعة في المدن العتيقة والأحياء القديمة، حيث تواجه العديد من البنايات مشاكل إنشائية ناتجة عن قدمها وتآكل موادها الأساسية مع مرور الزمن. تنتظر المنطقة استكمال الإجراءات التقنية والقانونية المتبعة في مثل هذه الحالات، بما في ذلك إزالة الأنقاض بشكل آمن وإجراء الفحوصات الشاملة للبنايات المحيطة للتأكد من عدم تعرضها لأي تصدعات أو أضرار قد تهدد سلامة قاطنيها.










