نجحت الشرطة القضائية في مدينة أولاد تايمة بالتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في كشف شبكة احتيال تستهدف طالبي العمل عبر نشر إعلانات توظيف وهمية على منصات التواصل الاجتماعي. العملية الأمنية أسفرت عن اعتقال شخصين متورطين في أنشطة إجرامية متعددة تشمل التزوير والنصب وانتحال الصفة.
كشفت التحقيقات أن المتهم الرئيسي كان يدير عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي حيث ينشر إعلانات مضللة لوظائف شاغرة في مؤسسات حكومية وخاصة مختلفة. استطاع المحتال خداع عشرات الأشخاص الباحثين عن عمل وحصل منهم على مبالغ مالية مقابل وعود بتأمين الوظائف المطلوبة.
أدت عمليات المراقبة والتحري المكثفة إلى تحديد هوية المشتبه به الرئيسي وشريك له يساعده في تنفيذ هذا المخطط الاحتيالي. تمكنت الفرق الأمنية من تنفيذ عملية توقيف محكمة أدت لاعتقال الشخصين المتورطين في هذه الأنشطة الإجرامية.
عملية التفتيش التي نفذتها السلطات في منزل المتهم الرئيسي الواقع في المنطقة القروية بولامن إدا أومنو بإقليم اشتوكة آيت باها كشفت عن مجموعة كبيرة من الأدلة المدينة. تم ضبط أجهزة حاسوب وهواتف ذكية ومعدات إلكترونية متنوعة استخدمها في تنفيذ مخططه الاحتيالي.
كما عثرت السلطات على مجموعة من البطائق التعريفية المزيفة ووثائق أكاديمية وشهادات دراسية تحمل أسماء أشخاص آخرين. الأدلة المضبوطة شملت أيضاً أختام مزورة تحمل أسماء أطباء ومحامين مما يشير إلى نشاط إجرامي واسع النطاق.
من بين المواد المحجوزة أيضاً 60 بطاقة شحن هاتفية مستعملة ومجموعة من المفاتيح المقلدة بالإضافة إلى إيصالات مزيفة للتسجيل في مسابقات التوظيف بأسلاك الشرطة والقضاء. كما تم العثور على عقود عمل مزورة مع مؤسسات حكومية وخاصة ومبلغ مالي يعتقد أنه من عائدات هذا النشاط الإجرامي.
تخضع القضية حالياً للتحقيق القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف جميع تفاصيل وظروف هذه الجريمة وتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمتهمين. يهدف التحقيق إلى معرفة حجم الأضرار التي لحقت بالضحايا وتحديد عدد الأشخاص الذين تم الاحتيال عليهم.
هذه القضية تسلط الضوء على ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع إعلانات التوظيف عبر الإنترنت والتأكد من مصداقية المصادر قبل دفع أي مبالغ مالية أو تقديم وثائق شخصية لجهات مجهولة.