يواصل انقطاع خدمات الإنترنت في إيران استمراره لليوم الرابع على التوالي يوم الاثنين، في إطار محاولات السلطات الإيرانية لاحتواء موجة الاحتجاجات المتصاعدة التي تشهدها البلاد ضد الحكومة. يعد هذا الانقطاع من بين الأطول والأكثر شمولية الذي تشهده الجمهورية الإسلامية في السنوات الأخيرة.
أفادت مجموعة نت بلوكس المتخصصة في رصد ومراقبة الإنترنت عبر العالم في منشور لها على منصة إكس يوم الاثنين بأن إيران تستيقظ على يوم جديد من انقطاع الإنترنت الشامل الذي تجاوز حاجز الـ84 ساعة على المستوى الوطني. يمثل هذا الانقطاع الممتد محاولة واضحة من السلطات الإيرانية لكبح جماح الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة ضد الحكومة ومنع تنظيم المظاهرات.
أشارت مجموعة نت بلوكس المتخصصة في مراقبة حالة الإنترنت عالمياً إلى أن انقطاع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد بأكملها قد تجاوز حاجز الـ84 ساعة مع استيقاظ الإيرانيين على يوم جديد يوم الاثنين. يعد هذا الانقطاع من أطول فترات حجب الإنترنت التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في تاريخها الحديث.
أشارت مجموعة نت بلوكس المتخصصة في مراقبة شبكة الإنترنت العالمية إلى أنه رغم شمولية الانقطاع، توجد بعض الوسائل البديلة للتواصل مع العالم الخارجي. يمكن التحايل على هذا الحظر الرقمي من خلال استخدام أجهزة الراديو ذات الموجات القصيرة، أو عبر الاتصال بتغطية شبكات الهاتف المحمول المتاحة عند المناطق الحدودية، أو عن طريق الاستعانة بخدمات الإنترنت الفضائية مثل ستارلينك والهواتف الساتلية.
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيته التواصل مع رجل الأعمال الملياردير إيلون ماسك لمناقشة إمكانية توفير خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية للمواطنين الإيرانيين من خلال شبكة ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس، وذلك لتجاوز القيود المفروضة من قبل السلطات الإيرانية.
اندلعت موجة الاحتجاجات الحالية في إيران يوم 28 ديسمبر الماضي بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتطور لتصبح مظاهرات واسعة مناهضة للنظام الحاكم في البلاد منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979. يمثل هذا الحراك الشعبي أوسع موجة احتجاجات تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ انتفاضة 2022 التي اندلعت على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.
أعاق الانقطاع الكامل للإنترنت منذ يوم الخميس الماضي تدفق المعلومات والأخبار من داخل إيران، مما جعل من الصعب على وسائل الإعلام متابعة تطورات الاحتجاجات التي تعد الأوسع نطاقاً التي تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ موجة الاحتجاجات الكبرى التي اندلعت عام 2022.










