صادق البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء على تعديلات جوهرية في اللوائح المنظمة لمفهوم البلد الثالث الآمن، ووافق على إنشاء أول قائمة أوروبية موحدة تضم بلدان منشأ المهاجرين غير الشرعيين المصنفة كبلدان آمنة. القائمة تشمل 4 دول هي بنغلاديش وكولومبيا والمغرب ومصر.
القانونان اللذان حظيا بموافقة البرلمان الأوروبي سبق أن نالا مصادقة المؤسسات الأوروبية المختصة، وينتظر أن يعتمدهما المجلس الأوروبي خلال الأيام المقبلة في خطوة تعتبر إجرائية بحتة لإتمام المسار التشريعي.
سيتم تطبيق مفهوم البلد الثالث الآمن في 3 حالات محددة بوضوح. الحالة الأولى تتعلق بوجود صلة مباشرة بين طالب اللجوء والبلد الثالث المعني، ما يعني أن الشخص له ارتباط سابق بذلك البلد يبرر إعادته إليه.
الحالة الثانية تخص المهاجرين الذين عبروا عبر هذا البلد الثالث خلال رحلتهم نحو الاتحاد الأوروبي وكانت لديهم الفرصة لتقديم طلب حماية هناك لكنهم لم يفعلوا. هذا البند يعطي الأولوية لمعالجة طلبات اللجوء في أول بلد آمن يصل إليه المهاجر.
أما الحالة الثالثة فتسمح بتطبيق هذا المفهوم حتى في غياب اتصال مباشر أو عبور عبر البلد الآمن، وذلك بشرط وجود اتفاق أو اتفاقية رسمية بين الاتحاد الأوروبي وذلك البلد الثالث تضمن أن هذا الأخير سيدرس طلبات الحماية المقدمة من الأشخاص المحالين إليه.
هذا التصنيف سيكون له انعكاسات مهمة على معالجة طلبات اللجوء المقدمة من مواطني الدول الأربع المدرجة في القائمة. السلطات الأوروبية ستتمكن من رفض طلبات اللجوء أو إعادة المهاجرين إلى هذه البلدان باعتبارها آمنة ولا تشكل تهديدا على حياة أو حرية طالبي اللجوء.
القرار يندرج ضمن الجهود الأوروبية المتزايدة لتشديد سياسات الهجرة واللجوء، خاصة بعد الارتفاع الكبير في أعداد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى أوروبا خلال السنوات الأخيرة. الاتحاد الأوروبي يسعى من خلال هذه الآليات إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء وتقليل الضغط على دول الاستقبال الأوروبية.










