حققت المداخيل الجمركية في المغرب أداءً استثنائياً خلال سنة 2024، حيث بلغت 144.8 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 9.2% مقارنة بـ 132.5 مليار درهم في العام السابق. وفقاً للتقرير السنوي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، يعود هذا النمو إلى ارتفاع مداخيل الضريبة على القيمة المضافة، التي ارتفعت بنسبة 11.9% لتصل إلى 84.9 مليار درهم، إضافة إلى نمو رسوم الاستيراد التي سجلت 1.374 مليار درهم بزيادة 8.5%.
كما عرفت الضريبة الداخلية على الاستهلاك نمواً في عدة قطاعات، خصوصاً في مجال الطاقة، حيث زادت إيرادات الغازوال بنسبة 12.6%، والوقود الممتاز بنسبة 9.6%. وفيما يخص التبغ، ارتفعت المداخيل بنسبة 8.3%، بفضل ارتفاع طابع الاستهلاك بنسبة 14.8%. وشهدت المنتجات الأخرى، باستثناء الطاقة والتبغ، نمواً ملحوظاً بنسبة 21.9%.
وشكلت المداخيل الجمركية 9.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، مقابل 9.1% في 2023، ما يعكس دورها المتزايد في الاقتصاد الوطني. ورغم تراجع حصة الضرائب الداخلية على الاستهلاك إلى 26%، فقد ظلت الضريبة على القيمة المضافة هي العمود الفقري للإيرادات بحصة 62%، تليها رسوم الاستيراد بنسبة 12%.
في المقابل، تم تعليق تحصيل رسم الاستيراد على عدد من المنتجات الأساسية خلال السنة، مثل القمح بأنواعه، والبقوليات، والزيوت الخام، والأبقار الحية، في إطار دعم الاستقرار الاجتماعي وخفض الضغط على الأسعار.
هذا الأداء القوي يُظهر كفاءة السياسات الجمركية والضريبية في المغرب، وقدرتها على التكيف مع التحديات الاقتصادية، مع الحفاظ على تدفق الإيرادات ودعم الميزانية الوطنية.