حجز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025 بعد انتصاره المستحق على نظيره الكاميروني بنتيجة هدفين دون رد في المواجهة التي أقيمت مساء يوم الجمعة الموافق 9 يناير على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
يمثل هذا الإنجاز محطة تاريخية مهمة في مسيرة أسود الأطلس بالبطولة القارية، حيث يعود المنتخب الوطني إلى هذا الدور المتقدم للمرة الأولى منذ 21 عاماً، تحديداً منذ نسخة تونس 2004. جاء الفوز الثمين نتيجة أداء جماعي متميز وانضباط تكتيكي واضح من جميع عناصر التشكيلة المغربية.
فرض المنتخب المغربي سيطرته الواضحة على مجريات اللقاء منذ صافرة البداية، حيث استحوذ على زمام المبادرة وسط الميدان وهيمن على مختلف مناطق الملعب. أظهر اللاعبون المغاربة عزيمة قوية وتنظيماً دفاعياً محكماً، نجحوا من خلاله في تفكيك الترتيبات الدفاعية للمنتخب الكاميروني وخلق فرص هجومية خطيرة.
نجح أسود الأطلس في ترجمة الضغط المتواصل الذي مارسوه طوال الشوط الأول إلى هدف افتتاحي مبكر سجله اللاعب إبراهيم دياز، الذي استغل تسديدة رأسية دقيقة من زميله أيوب الكعبي عقب ركنية أحسن تنفيذها النجم الدولي أشرف حكيمي. جاء هذا الهدف ليمنح الثقة للمنتخب المغربي ويضعه على السكة الصحيحة نحو التأهل المنشود.
واصل المنتخب الوطني ضغطه الهجومي في الشوط الثاني بحثاً عن تأمين النتيجة، وتمكن من إضافة الهدف الثاني الذي وضع المباراة في صالحه بشكل نهائي. لعب العامل الجماهيري دوراً محورياً في دفع اللاعبين نحو تقديم أفضل ما لديهم، حيث حول الحضور الكبير في المدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله إلى قلعة حقيقية صعبة الاختراق أمام الأسود غير المروضة الكاميرونية.
يعد هذا التأهل ثمرة للعمل الجاد والتحضير الجيد الذي قام به الجهاز الفني والإداري للمنتخب الوطني، حيث ظهر الفريق بصورة متكاملة على المستويين البدني والفني. كما يعكس هذا الإنجاز الطموح الكبير الذي يحمله اللاعبون والطاقم التقني لتحقيق نتائج تاريخية في هذه النسخة من البطولة القارية التي تستضيفها المملكة المغربية.
ينتظر المنتخب المغربي الآن معرفة منافسه في الدور نصف النهائي، حيث سيواجه الفائز من المباراة التي ستجمع منتخبين آخرين في دور الثمانية. يطمح أسود الأطلس في مواصلة المشوار الناجح والوصول إلى المباراة النهائية لتحقيق حلم اللقب القاري على أرضه وأمام جماهيره الوفية التي تدفعه نحو صناعة التاريخ.










