أبرز أمين التهراوي أن ورش إصلاح المنظومة الصحية في المغرب يشكل محطة مفصلية في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، مشدداً على أن هذه الإصلاحات تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية لضمان ولوج عادل وشامل للخدمات الصحية. وخلال لقاء تواصلي مع المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين، أعلن الوزير عن مبادرة “مسار المستقبل” بحضور قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، موضحاً أن الإصلاح استند إلى إطار قانوني متكامل تمثل في إصدار 477 نصاً تنظيمياً وتشريعياً.
وأفاد التهراوي بأن نسبة التغطية الصحية بلغت حالياً 88% من السكان، مما مكن من توسيع نطاق التأمين الإجباري عن المرض ليشمل فئات اجتماعية أوسع. وعلى مستوى التمويل، ارتفعت ميزانية قطاع الصحة في مشروع قانون المالية لسنة 2026 إلى 42,4 مليار درهم، بزيادة تقدر بـ 9,8 مليارات درهم مقارنة بالعام السابق، في إشارة واضحة لدعم مسار الإصلاح. كما تم تخصيص 8000 منصب مالي جديد للقطاع خلال 2026، أي بزيادة 1500 منصب، مع توسيع طاقة كليات الطب ومعاهد التمريض لتكوين أطراً صحية أكثر كفاءة.
ويشمل الإصلاح تحديث البنيات التحتية للمستشفيات الجهوية والإقليمية، وإحداث مستشفى جامعي في كل جهة، بالإضافة إلى تعزيز الحكامة عبر هيئات جديدة مثل الهيئة العليا للصحة والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية والوكالة المغربية للدم. كما تم تحسين أوضاع مهنيي الصحة عبر زيادات مالية تتراوح بين 2000 و7000 درهم، وتسريع الرقمنة بإطلاق الملف الطبي المشترك، وإحداث المجموعات الصحية الترابية لتحسين التدبير الجهوي. ويؤكد الوزير أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن رؤية ملكية شاملة تهدف إلى ضمان خدمات صحية ذات جودة لجميع المغاربة.











