حققت المملكة المغربية إنجازاً تجارياً مميزاً في مجال استيراد الشاي من جمهورية الصين الشعبية، حيث تربعت على عرش قائمة الدول المستوردة للشاي من مقاطعة هونان خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو من العام الجاري.
البيانات الرسمية الصادرة عن جمارك مدينة تشانشغا عاصمة المقاطعة أظهرت أن المغرب استورد كميات ضخمة تجاوزت 5640 طناً من مختلف أنواع الشاي الصيني عالي الجودة. هذا الحجم الاستثنائي من الواردات ترجم إلى قيمة مالية فاقت 138 مليون درهم مغربي، مما يعكس حجم الاستثمار المغربي في هذا القطاع الحيوي.
التقارير الصحفية الصينية أشارت إلى أن مقاطعة هونان شهدت نمواً ملحوظاً في صادراتها من الشاي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، حيث بلغ إجمالي الصادرات حوالي 32 ألف طن. هذا الرقم يمثل ارتفاعاً ملموساً بنسبة تقارب 28.9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
القيمة النقدية لهذه الصادرات وصلت إلى 630 مليون يوان صيني، مسجلة بذلك نمواً إيجابياً بمعدل 26.7%. هذا النمو المتسارع يؤكد على قوة الطلب العالمي المتزايد على منتجات الشاي الصينية عالية الجودة.
تنوع أصناف الشاي المصدرة من هونان يشمل مجموعة واسعة من الأنواع المختلفة التي تلبي الأذواق المتنوعة للمستهلكين حول العالم. الشاي الأخضر الطازج يأتي في المقدمة، يليه الشاي الأحمر المتميز بنكهته القوية، إضافة إلى شاي الأولونغ نصف المتخمر الذي يجمع بين خصائص الشاي الأخضر والأحمر.
كما تضم قائمة الصادرات شاي البوير المخمر المعروف بفوائده الصحية المتعددة، والشاي الأسود التقليدي الذي يحظى بشعبية واسعة في الأسواق العربية. هذا التنوع الكبير في الأصناف يعكس قدرة المنتجين في هونان على تلبية متطلبات الأسواق المختلفة.
الشاي الأخضر احتفظ بموقعه كالصنف الأكثر طلباً من بين جميع الأنواع المصدرة، حيث وصلت كمية صادراته إلى سبعة وعشرين ألف طن خلال الأشهر السبعة الأولى. هذا الرقم يشكل زيادة مهمة بنسبة أربعة وثلاثين فاصلة اثنين بالمائة، مما يدل على النمو المستمر في الطلب على هذا النوع تحديداً.
القيمة المالية لصادرات الشاي الأخضر بلغت خمسمائة وعشرة ملايين يوان، محققة نمواً بمعدل ثمانية وعشرين فاصلة سبعة بالمائة. هذا الأداء المتميز يؤكد على مكانة الشاي الأخضر كمنتج استراتيجي في صادرات المقاطعة.
هذا النمو المتسارع في التجارة بين المغرب ومقاطعة هونان الصينية يعكس عمق العلاقات التجارية الثنائية ويبرز الدور المحوري الذي يلعبه المغرب في الأسواق العربية والإفريقية. كما يسلط الضوء على الإقبال الكبير للمستهلكين المغاربة على منتجات الشاي الصينية عالية الجودة، مما يفتح آفاقاً واعدة لمزيد من التعاون التجاري المثمر بين الجانبين في المستقبل.