ليلة سحرية عاشتها الكرة المغربية في العاصمة الكينية نيروبي، حيث تمكن أسود الأطلس المحليون من كتابة فصل جديد في سجل الإنجازات الوطنية عبر التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين الشان 2024. النجاح المتحقق يضع المغرب في مرتبة متقدمة ضمن القوى الكروية الإفريقية ويؤكد عمق الموهبة في الكرة المحلية.
المواجهة النهائية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره المدغشقري على أرضية ملعب كاساراني شهدت دراما حقيقية امتدت طوال 90 دقيقة مليئة بالإثارة والتشويق. الأجواء الاحتفالية التي سادت المدرجات عكست حماس الجماهير الإفريقية لمتابعة هذا الحدث الكروي المميز.
بداية المباراة شهدت مفاجأة غير متوقعة عندما نجح منتخب مدغشقر في افتتاح التسجيل مبكراً في الدقيقة التاسعة عبر فيليسيتي مانتاسوا، الذي استغل خطأ دفاعياً مغربياً وسدد كرة قوية استقرت في الشباك. الهدف المبكر وضع أسود الأطلس في موقف صعب وأجبرهم على إعادة تنظيم خططهم التكتيكية.
رد الفعل المغربي جاء سريعاً ومحسوباً، حيث تمكن يوسف مهري من إعادة التوازن للمواجهة في الدقيقة 27 عبر تسديدة متقنة أعادت الأمل لقلوب المشجعين المغاربة. اللاعب أظهر هدوءاً ملحوظاً أمام المرمى واستغل فرصة ذهبية لمعادلة النتيجة وإشعال روح المقاومة في صفوف زملائه.
الشوط الأول شهد تطوراً مثيراً قبل نهايته بدقيقة واحدة فقط، عندما تألق المليوي وسجل الهدف الثاني للمغرب في الدقيقة 44. اللاعب استطاع أن يجد الطريق إلى الشباك بحركة ذكية داخل منطقة الجزاء، مانحاً فريقه تقدماً مهماً مع انتهاء الشوط الأول.
الشوط الثاني بدأ والمنتخب المغربي يحمل تقدماً بهدف واحد، لكن الفريق المدغشقري لم يستسلم وواصل الضغط بحثاً عن هدف التعادل. الجهود المتواصلة للفريق الإفريقي أثمرت في الدقيقة 68 عندما تمكن اللاعب توكي من إدراك التعادل وإعادة الإثارة للمباراة مجدداً.
اللحظات الحاسمة في المباراة جاءت في الدقيقة 80، عندما برز المليوي مرة أخرى كبطل للمساء بتسجيله الهدف الثالث والحاسم للمغرب. الهدف الرائع الذي سجله اللاعب جاء في توقيت مثالي وبتقنية عالية، مما ضمن للمنتخب المغربي الفوز بالبطولة والاحتفاظ باللقب بطريقة مستحقة.
هذا التتويج الثالث للمغرب في تاريخ بطولة الشان يضعه في مكانة خاصة ضمن الكرة الإفريقية، ويعكس الجهود المتواصلة لتطوير كرة القدم المحلية وإعداد جيل جديد من المواهب القادرة على المنافسة على أعلى المستويات. النجاح المحقق في نيروبي يبشر بمستقبل مشرق للكرة المغربية ويؤكد قدرة اللاعبين المحليين على تمثيل البلاد بكرامة وشرف في المحافل القارية.