نجحت مصالح الأمن الوطني بوجدة في تسجيل ضربة موجعة للإجرام المنظم من خلال تفكيك شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في سرقة المركبات والاعتداء على المواطنين باستخدام الأسلحة البيضاء. العملية الأمنية التي تمت في ساعات الفجر الأولى من يوم الاثنين أسفرت عن اعتقال أربعة مشتبه فيهم من بينهم عنصر معروف لدى الأجهزة الأمنية بسوابقه الإجرامية.
تمكنت الفرق الأمنية المشتركة بين وجدة وجرسيف من الوصول إلى هذه العصابة بعد تحقيقات مكثفة استغرقت عدة أيام، حيث ربطت الأدلة بين أفراد الشبكة وجريمتين خطيرتين وقعتا خلال الأسبوعين الأخيرين. استهدفت هذه العمليات الإجرامية مالكي سيارتين في شوارع مدينة جرسيف، حيث تعرض الضحايان لاعتداء وحشي بالأسلحة البيضاء قبل سلب مركبتيهما.
كشفت المعاينات الأولية للقضية عن مستوى عالٍ من التنظيم والتخطيط المسبق من جانب أفراد العصابة، الذين استخدموا أساليب عنيفة لترويع ضحاياهم وتسهيل عمليات السطو. الطريقة المنهجية في تنفيذ هذه الجرائم تشير إلى خبرة سابقة في هذا النوع من الأنشطة الإجرامية.
أثمرت عمليات البحث والتنقيب عن استرداد إحدى السيارتين المسروقتين في منطقة نائية بأطراف مدينة وجدة، مما أدى إلى كشف المزيد من الأدلة المادية المرتبطة بالقضية. تفتيش المشتبه فيهم أسفر عن ضبط ترسانة من الأسلحة البيضاء تضم ستة أسلحة مختلفة الأحجام، بالإضافة إلى مجموعة مفاتيح سيارات من بينها المفتاح الخاص بالمركبة المسروقة.
توسعت دائرة الأدلة لتشمل ثلاثة هواتف محمولة يُعتقد أنها جزء من غنائم العمليات الإجرامية السابقة، مما يفتح المجال أمام احتمالية وجود ضحايا آخرين لم يتم الكشف عنهم بعد. هذا الاكتشاف يؤكد الطبيعة المتسلسلة لأنشطة هذه الشبكة الإجرامية.
كشف التحقق من هوية المعتقلين عن معلومات صادمة حول أحدهم، حيث تبين أنه مطلوب على المستوى الوطني في قضايا متعددة تتراوح بين تشكيل عصابة إجرامية والسرقة والاعتداء الجنسي وإهمال الأسرة. هذه المعطيات تؤكد الخطورة الاستثنائية لهذا العنصر على الأمن العام.
تم وضع جميع المعتقلين تحت الحراسة النظرية تمهيداً لتقديمهم أمام النيابة العامة المختصة، التي ستتولى الإشراف على التحقيقات الموسعة لكشف كامل تفاصيل هذه القضية وتحديد إمكانية وجود شركاء آخرين في هذه الأنشطة الإجرامية. السلطات القضائية تسعى إلى فهم كامل لشبكة العلاقات والعمليات التي قامت بها هذه العصابة.