أكد المدرب طارق السكتيوي مدرب المنتخب المغربي للاعبين المحليين على استعداد فريقه التام لخوض غمار المباراة النهائية لبطولة كأس إفريقيا للاعبين المحليين بثقة عالية وعزيمة قوية. هذه التصريحات جاءت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب التأهل المثير للنهائي على حساب المنتخب السنغالي.
المدرب المغربي عبر عن فخره الشديد بالإنجاز المحقق، مشيداً بالأداء المتميز لعناصره في مواجهة فريق سنغالي قوي يتميز بانضباط تكتيكي عالي. السكتيوي وصف المنافس السنغالي بأنه يضم مدافعين أشداء ومهاجمين يشكلون خطراً حقيقياً على أي مرمى، مما يجعل التأهل إنجازاً يستحق الإشادة والتقدير.
التحضير للمواجهة النهائية بدأ فعلياً من اليوم التالي للتأهل، حيث أكد السكتيوي على ضرورة الحفاظ على مستوى التركيز العالي والاستمرار في العمل بنفس الدافعية التي رافقت الفريق طوال البطولة. هدف المدرب واضح ومحدد وهو تحقيق حلم جماهير المغرب بإحراز اللقب القاري المنشود.
الثناء على اللاعبين كان واضحاً في كلمات السكتيوي، حيث أشاد بالقيم الرفيعة والروح القتالية الاستثنائية التي أظهرها عناصره رغم الإرهاق الواضح من المباريات المتتالية. هذه الروح المعنوية العالية والإصرار على رفع الراية المغربية عالياً كانا من العوامل الأساسية في تحقيق التأهل المستحق.
التغييرات التكتيكية التي أجراها المدرب في الشوط الثاني لعبت دوراً محورياً في تحسين أداء الفريق واستعادة السيطرة على مجريات المباراة. هذه التبديلات المدروسة منحت المنتخب المغربي الاستقرار المطلوب وساعدت في تجاوز الضغط السنغالي الذي كان واضحاً في مراحل مختلفة من اللقاء.
تحليل السكتيوي للمباراة كشف عن فهم عميق لطبيعة المنافسة، حيث أكد أن الحسم جاء من خلال التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المستويات العالية. اليقظة والتركيز كانا المفتاح الأساسي للتعامل مع تراجع الضغط السنغالي في مراحل متقدمة من المباراة، خاصة خلال الأشواط الإضافية.
البداية غير المقنعة للمباراة لم تثن عزيمة الجهاز الفني عن إجراء التعديلات اللازمة، والتي أثبتت فعاليتها في تحسين الأداء العام وتمكين الفريق من إدارة المواجهة بشكل أفضل. هذه المرونة التكتيكية والقدرة على القراءة الصحيحة للمباراة تعكس خبرة المدرب وفهمه العميق لمتطلبات كل لحظة.
الإشادة الخاصة بحارس المرمى المهدي الحرار جاءت لتسلط الضوء على الأداء المتميز للحارس طوال البطولة، والذي كان له دور كبير في الوصول للمربع الذهبي ثم النهائي. قدرات الحرار وثباته بين القوائم منحا الفريق الثقة اللازمة للعب بجرأة أكبر.
المواجهة النهائية ضد منتخب مدغشقر يوم السبت في العاصمة الكينية نيروبي تمثل الفرصة الذهبية لتتويج المشوار بالإنجاز المنشود. الفريق الملغاشي الذي تأهل على حساب السودان يشكل تحدياً جديداً يتطلب التحضير الأمثل والتركيز الكامل لضمان تحقيق الحلم المغربي بإحراز اللقب الإفريقي للمحليين.