يستعد المدخنون في المغرب لمواجهة ارتفاع جديد في تكلفة علب السجائر مع بداية العام المقبل، حيث يمثل هذا التعديل السعري الخطوة الختامية لمسار ضريبي انطلق منذ 4 سنوات. وتهدف الحكومة من خلال هذا الإجراء إلى معالجة الاختلالات القائمة في سوق التبغ وضمان تحصيل عائدات مالية كبيرة تقدر بحوالي 18 مليار درهم.
يتوقع أن يتراوح مقدار الزيادة ما بين 1 و2 درهم للعلبة الواحدة، وذلك حسب نوع العلامة التجارية المستهدفة. وتنصب التعديلات بصورة رئيسية على المنتجات الأكثر رواجا واستهلاكا بين المواطنين، مما يعكس رغبة السلطات في تحقيق التوازن بين الأهداف الصحية والمالية.
تندرج هذه الخطوة ضمن الإطار العام للبرنامج الضريبي التدريجي الذي تم الاتفاق عليه بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي بموجب قانون المالية لسنة 2022، والذي حدد مساره حتى نهاية 2026. ويأتي هذا التعديل الأخير ليختتم دورة من التحسينات الضريبية المتدرجة التي شهدتها صناعة التبغ خلال السنوات الماضية.
بالتوازي مع هذا الإجراء، تعتزم اللجنة الوزارية المعنية بالملف إجراء مراجعة شاملة للائحة منتجات التبغ المرخصة في السوق المغربية. وسيشمل ذلك استبعاد العلامات التجارية التي تخالف الأنظمة والقوانين النافذة، في خطوة تروم تعزيز الرقابة وضمان التزام جميع الفاعلين بالمعايير المطلوبة.
تعكس هذه السياسة رؤية حكومية تسعى للموازنة بين الحفاظ على الموارد المالية للدولة وتنظيم قطاع حيوي يؤثر على شريحة واسعة من المستهلكين، مع الأخذ بعين الاعتبار التزامات المغرب الصحية والدولية في مجال مكافحة التدخين.










