أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوة غير مسبوقة يوم السبت تطالب بالتعامل مع المجال الجوي فوق فنزويلا باعتباره منطقة محظورة للطيران. جاء ذلك عبر منشور نشره على منصة تروث سوشال، حيث وجه رسالته إلى شركات الطيران والطيارين إلى جانب عصابات تهريب المخدرات والاتجار بالبشر.
في تصريحه، طالب ترامب بإغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا والمناطق المحيطة بها بشكل كامل، مختتما رسالته بتوقيعه الرسمي كرئيس للولايات المتحدة. يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد ملحوظ للوجود العسكري الأميركي في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ.
تركز العمليات الأميركية الجارية حاليا على مكافحة شبكات تهريب المخدرات، لكن حجم القوة العسكرية المنتشرة في المنطقة يتجاوز بكثير ما تتطلبه هذه المهام عادة. وقد نفذت القوات الأميركية منذ سبتمبر الماضي ما لا يقل عن 21 عملية استهدفت قوارب متورطة في تهريب المخدرات، أسفرت عن مقتل 83 شخصا على الأقل.
شهدت الأسابيع الأخيرة تداول تقارير متزايدة حول احتمال شن عمليات عسكرية وشيكة، خاصة مع قيام الجيش الأميركي بنشر قوات إضافية في منطقة الكاريبي. يتزامن ذلك مع تدهور واضح في العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وكراكاس.
في تصريح سابق يوم الجمعة، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستطلق قريبا عملية عسكرية برية تستهدف عصابات تجارة المخدرات الفنزويلية. هذا التصريح يضيف بعدا جديدا للتوتر القائم ويشير إلى احتمال تطور الأوضاع نحو مواجهة أكثر حدة في المنطقة.
تثير هذه التطورات تساؤلات حول مدى التصعيد المحتمل والتداعيات الإقليمية لأي عمل عسكري أميركي موسع في محيط فنزويلا، خاصة في ظل استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ سنوات.










